محمد بن علي الصبان الشافعي
210
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تروى الأولى بالفتح والثانية بالكسر والثالثة بالضم بتشديد النون في الثلاث ، وكلها بمعنى ، وهو الإشارة إلى المكان ، لكن الأوليان للبعيد ، والأخيرة للقريب ، وربما جاءت للزمان ومنه قوله : « 71 » - حنت نوار ولات هنا حنت * وبدا الذي كانت نوار أجنت ( شرح 2 ) ( 71 ) - قاله شبيب بن جعيل الثعلبي حين أسر يخاطب به أمه نوار بنت عمرو بن كلثوم . وقد نسبه بعضهم إلى حجل بن فضلة قاله في نوار وقد أصابها يوم طلح فركب بها الفلاة خوفا من أن يلحق . ونوار بالرفع فاعل حنت على لغة تميم لأنه معرب غير منصرف وعلى لغة الجمهور وهو مبنى على الكسرة . ولات بمعنى ليس . وهنا بضم الهاء وتشديد النون . وفيه الشاهد حيث أشير بها إلى الزمان . وأصلها أن تكون للمكان كما ذكرنا . وقال الفارسي : لات مهملة وهنا خبر مقدم وحنت مبتدأ مؤخر بتقدير أن مثل تسمع بالمعيدى خير من أن تراه . والتقدير إن حنت أي حنينها هنا . وقال ابن عصفور : إن هنا اسم لات وحنت خبرها بتقدير مضاف أي وقت حنت وهذا وهم لأنه يقتضى هذا الإعراب الجمع بين معموليها وإخراج هنا عن الظرفية وإعمال لات في معرفة ظاهرة وفي غير الزمان وهو الجملة النائبة عن المضاف . وقيل هنا خبر لات واسمها محذوف تقديره ليس الحين حين حنينها . قوله : ( وبدا ) أي ظهر الشئ الذي كانت نوار أجنت بالجيم أي سترت . والمفعول العائد إلى الموصول محذوف أي أجنته . ( / شرح 2 )
--> ( 71 ) - البيت لشبيب بن جعيل في الدرر 1 / 244 ، 2 / 119 ، وشرح شواهد المغنى ص 919 ، والمقاصد النحوية 1 / 418 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 5 / 463 ، ومغنى اللبيب ص 592 ، وهمع الهوامع 1 / 78 ، 126 .